للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[نص الكتاب]]

قال أبو عبد الله الحميدي: الحمد لله على ما وهب من فضله وخص من جميل صنعه وطوله، وصلى الله على محمد عبده ورسوله وسلم تسليما، أما بعد.

قَسَم الله لك من الخير أكملَه قسما، وأوفره نصيبا، وزادك من آلائه، وأوتر عليك من نعمائه، فإنك أشرت إلي فيما جرى في مجلس شيخنا أبي محمد (١)، يعني ابن حزم، أدام الله توفيقه من مسألة الموازنة، وتقسيم طباق أهلها، ورغبت أن أقيدها لك بدقتها، وأثبتها بحقائقها وكثرة أقسامها لنبوء أكثر الأفهام عنها دون تقييد ولا إثبات.

وأنا إن شاء الله تعالى واقف عند ما أشرت به وآخذ فيما رغبت فيه، مستوعبا لكل ما توجبه القسمة وتقتضيه الرتبة، مما تنتَّج لي وظهر إلي بعدُ، حسبما أفهمنيه الله تعالى، وأقدرنيه عليه، وإن كان أصله ما نبه عليه شيخنا أبو محمد أعزه الله في ذلك المجلس (٢).

فلا غرو، فالكلمة الواحدة تقتضي معاني كثيرة، والجنس المفرد يعم أنواعا عظيمة، والأصل الواحد ينتج فروعا جمة، وستقف في كل ذلك على البرهان فيه على نحو ما التزمناه عقدا وقولا، ولله تعالى الحمد بدءا وعودا، وبه عز وجل نستعين، لا إله إلا هو.


(١) كذا في النسخة (أ)، وفي النسخة (ب): أبي عبد الله محمد. وهو خطأ.
(٢) كذا في النسخة (أ)، وفي (ب): حسبما أفهمنيه شيخنا أبو محمد أعزه الله في ذلك المجلس، وأحيل بعد أفهمنيه على هامش لا يظهر في نسختي، فلعله باقي الكلام الذي سقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>