للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثامنًا: إعادة قراءة الآيات التي يشرد عنها العقل، ويتركها ويسبح في أودية الدنيا، وفي نفس الوقت لا نعيد قراءة الآيات التي لم نتأثر بها، لأن التأثر حالة قلبية لا نملك استدعاءها، وهي في الغالب تأتي - بإذن الله - بعد الاسترسال في القراءة بترتيل وصوت حزين وفهم إجمالي، والله الموفق.

[ملاحظة]

في حالة تولد الرغبة لمعرفة تفسير بعض الآيات المقروءة أو أسباب النزول، فمن الأفضل الرجوع للتفسير بعد إنتهاء القراءة حتى لا نخرج من جو القرآن والانفعالات الوجدانية التي نعيش في رحابها.

وأخيرًا: علينا ألَّا نيأس إن تأخر تجاوب القلب مع القرآن، فلا بديل عنه في تحقيق أهداف التربية الإيمانية، ولا حل أمامنا سوى الاستمرار في قراءته - كل يوم - بترتيل وتدبر وصوت حزين حتى ياتي الفتح من الفتاح العليم.

ولنعلم جميعًا بأن التحدي الأكبر الذي يواجهنا في طريقنا نحو تحقيق التربية الإيمانية الصحيحة هو كيفية اكتساب مهارة تدبر القرآن والتأثر بمعانيه، والمداومة اليومية على تلاوته بهذه الطريقة مهما كانت الشواغل.

فإن نجحنا في ذلك فلنبشر بقرب ظهور الجيل القرآني - الجيل الموعود بالنصر والتمكين -

فهل قَبِلنا التحدي؟!

هيا هيا، فلنبدأ من الآن بأهم خطوة: العزم الأكيد والإلحاح الشديد على الله عز وجل بأن يفتح لنا أبواب القرآن، ويجعل عقولنا تفهم معانيه، وقلوبنا تتأثر بها.

<<  <   >  >>