للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَكَانَ من أعظم الْخَطَأ مُخَالفَة رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي خبر يجب اتِّبَاعه، فَلَا يجوز أَن يشذ عَن أهل الْإِجْمَاع، وَإِن شَذَّ عَنْهُم، فَذَلِك لِأَنَّهُ مَنْسُوخ. فَخرج من مَضْمُون مَا قُلْنَاهُ.

لِأَنَّهُ إِن تصور انْعِقَاد إِجْمَاعهم، وَلم ينْقل " الْخَبَر إِلَيْهِم "، فَيجب لُزُوم إِجْمَاعهم، لعلمنا أَنهم لَا يجمعُونَ إِلَّا على حق. وَلَو لم يكن الْخَبَر نسخ لعثروا عَلَيْهِ وَعمِلُوا بِهِ. إِذْ الْعِصْمَة تجب لكافتهم.

فَاعْلَم هَذِه الْجُمْلَة، واحسم بَاب السُّؤَال عَن نَفسك. فَإِنَّهُ مِمَّا زل فِيهِ كثير من النَّاس.

١٤٧٥ - فَإِن قَالَ قَائِل: " فقود " مَا ذكرتموه عَلَيْكُم عصمَة الْوَاحِد عَن الْكَفّ عَن النَّقْل، إِذا كَانَ الْخَبَر فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى ثَابت الحكم؟

قُلْنَا: هَذَا قَوْلنَا، وَلَا نتحاشى مِنْهُ، وَلَيْسَ وجوب الْعِصْمَة للْوَاحِد فِي حكم الْمَعْقُول بِأَكْثَرَ من وجوب الْعِصْمَة للْجَمِيع، فأحط بذلك علما، وَلَا تجبن عَمَّا يرد عَلَيْك.

(٢٥٨) القَوْل فِي مَذْهَب الصَّحَابِيّ: إِذا انْتَشَر، أَو لم ينتشر)

١٤٧٦ - اعْلَم، وفقك الله، أَن الصَّحَابِيّ إِذا قَالَ قولا، فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن ينتشر قَوْله فِي الصَّحَابَة، أَو لَا ينتشر. فَإِن لم ينتشر، فَلَا ريب أَنه لَيْسَ بِإِجْمَاع.

<<  <  ج: ص:  >  >>