للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَقوم مفتونون نسبوا إِلَى الدّين والتقطوا الرُّخص وزلات الْعلمَاء فاتخذوها دينا وتذرعوا بذلك إِلَى شهواتهم وزينوا لِلْخلقِ بذلك تسترا على أَحْوَالهم السَّيئَة من تعَاطِي الْأَشْرِبَة الْمُحرمَة والمكسبة الرَّديئَة وَأَشْبَاه ذَلِك

وَقوم هم أهل الضَّلَالَة كالمشبهة والقدرية والجبرية والجهمية وأشباههم مَالَتْ قُلُوبهم وأبدعوا وَضَلُّوا عَن الله تَعَالَى فَإِن الله تَعَالَى اقْتضى للعباد الْإِسْلَام دينا وَالْإِسْلَام تَسْلِيم النَّفس وَالدّين الخضوع لله تَعَالَى بِتَسْلِيم النَّفس إِلَيْهِ قَالَ الله تَعَالَى وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا فَلَنْ يقبل مِنْهُ

فَجعل الدّين فِي تَسْلِيم النَّفس إِلَيْهِ فدانوا بِأَن سلمُوا نُفُوسهم إِلَيْهِ قبولا لآمره وطاعته فَأنْزل كلَاما فرقانا يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل وَأمر بالاعتصام بِهِ وَأَشَارَ إِلَى دَار السَّلَام أَن هَذَا مصيركم وإليها أدعوكم فَقَالَ واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا وَهُوَ عَهده

<<  <  ج: ص:  >  >>