للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مزِيد غبطه

قَالَ الصابي بِمن غلط من أَصْحَابه فاتعظ أَشد انتفاعا بِمن لم يغلط وَلم يتعظ لِأَن الأول كالقارح الَّذِي أدبته الْقُوَّة وأصلحته الندامة وَالثَّانِي كالجذع الَّذِي هُوَ رَاكب الْقُوَّة راكن إِلَى السَّلامَة وَالْعرب تزْعم أَن الْكسر إِذا جبر كَانَ صَاحبه أَشد بطشا وَأقوى يدا

قلت ويؤكد لَدَيْهِ الْأَخْذ فالسمح مَعَ رَجَاء هَذِه الْغِبْطَة علمه بِمَا تقرر من هَذَا الْأَمر يحسن الظَّن مَعَ التمَاس الْعذر فِي هَذَا الْبَاب وَهِي

الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة قَالَ بعض الْعلمَاء من كَمَال الْفَضِيلَة حسن الظَّن بالصاحب وَتَأَول الْخَيْر فِيمَا يظْهر من التَّقْصِير والتماس الْعذر لذِي الهفوة فقد يغلب الْمَرْء طباعه ويخرجه الِاضْطِرَار عَن حد اعتداله لَا سِيمَا لمن حمدت سيرته فَمثله لَا تعْتَبر هفوته إِلَّا توحش نبوته وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُول فاغف عَنْهُم وَاصْفَحْ إِن الله يحب الْمُحْسِنِينَ وَالْعَفو والصفح إِنَّمَا يكونَانِ مَعَ الذَّنب وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا نهى الْمُؤمن أَن يظْهر بِالْمُؤمنِ شرا

الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة مِمَّا يستجلب بِهِ التأنيس بَسطه مَعَهم بِاسْتِعْمَال رخصتين اعْتِبَارا بعزيمة الهيبة وَالْوَقار عَلَيْهِ

الرُّخْصَة الأولى المزاح الْمَأْذُون فِيهِ فقد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يمزح وَلَا يَقُول إِلَّا حَقًا وَقد ترجموا على مزاح الْأَشْرَاف ونقلوا من ذَلِك مَا هُوَ مسطر فِي كتب الْأَخْبَار وَمِنْه عَن الْمُهَاجِرين مِمَّا حَكَاهُ ابْن رضوَان عَن التجاني قَالَ كَانَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْحسن قد

<<  <  ج: ص:  >  >>