للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا أخيرًا مثل من تفسير الشيخ محمد مصطفى المراغي على هذا النحو في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ١، فقد ذكر سبب نزول الآية، ثم قال: "يصح أن يكون هذا أو غيره سبب نزول الآية؛ لكن الآية عامة تشمل كل خيانة الله ورسوله"٢.

ولعل فيما ذكرنا من أمثلة ما فيه الكفاية لتقريره أساسًا من أسس التفسير لدى رجال المدرسة العقلية الاجتماعية.

ونحن حين نقول بالشمول في القرآن والعموم في الرسالة الإسلامية فلا يعني إطلاق ذلك؛ فلا شك أن في القرآن آيات خاصة جاءت الأدلة على خصوصها؛ فلا ينبغي أن يطلق العموم في القرآن على هذا النحو، خاصة إذا أورد التخصيص للآية في السنة النبوية المطهرة.

ولو كان منهجنا في الدراسة مناقشة المذاهب والآراء مناقشة واسعة؛ لتتبعنا هنا ما ذكرنا وغيره مما لم نذكر من تفاسيرهم، وذكرنا مواقع التطرف ومواقع الاعتدال في كلٍّ.


١ سورة الأنفال: الآية ٢٧.
٢ الدروس الدينية لعام ١٣٥٧: محمد مصطفى المراغي ص٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>