وأيضا النظم يدل على أن السؤال عن مضمون الجملة الاستفهامية وهي {ما لكم لا تناصرون} فقط، ولهذا أجمعوا على ترك الوقف على {مسئولون}. ولئن سلمنا لكان المراد بالولاية المحبة، بدليل رواية الواحدي في تفسيره عن ولاية علي وأهل البيت. وظاهر أن جميع أهل البيت لم يكونوا أئمة. سلمنا أنها الزعامة الكبرى، لكن المفاد اعتقادها في وقت من الأوقات، وهذا مذهبنا لا مذهبكم. فأين التقريب.
ومنها قوله تعالى:{السابقون السابقون * أولئك المقربون} قالوا: روي عن ابن عباس مرفوعا أنه قال: السابقون ثلاثة، فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين، والسابق إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب.
ولا يخفى أن هذا أيضا تمسك بالحديث، ومدار إسناده على أبي الحسن الأشقر وهو ضعيف بالإجماع. قال العقيلي: هو شيعي متروك الحديث. فالحديث منكر بل موضوع،