للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما الكتاب:

فقوله تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: ٢٢] ممن رُوي أنه احتجَّ بها: عُمرُ بن الخطَّاب رضي الله عنه؛ كما قال أبو عُمر، أحمد بن سعيد بن حَزْم الصَّدَفي المُنْتجِالي (١) في «فوائده»: أخبرنا أبو القاسم (٢)؛ عبد الله بن محمد بن جعفر القَزْويني، حدَّثنا محمد بن مُسلِم -يعني: ابن وَارَة- حدَّثنا يحيى بن يعلى بن الحارث، ثنا أبي، حدَّثنا غَيْلان بن جامع، عن إبراهيم (٣) بن حرب، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال: كنتُ جالسًا عند عُمرَ بن الخطَّاب؛ إذ سَمِع صوتَ صائحةٍ؛ فقال: يا يَرْفَأُ، انظرْ ما هذا الصوتُ؟!


(١) المُنْتِجالي: بضم الميم، ثم نون ساكنة، ثم تاء مثناة فوقية، ثم جيم، ثم ألف ممالة، نسبة إلى «مُنْت جِيل» بلد بالأندلس. وهو الشيخ العالم، الحافظ الكبير، المؤرِّخ، أبو عُمر، أحمد بن سعيد بن حَزْم بن يونس، الصَّدَفي الأندلسي، المُنْتجِيْلي، مؤلِّف كتاب «التاريخ الكبير في أسماء الرجال» في عدة مجلدات، جمع فيه جميع ما أمكنه من أقوال الناس في أهل العدالة والتجريح، وكان أحد أئمة الحديث، وله عناية تامة بالآثار. تُوفِّي رحمه الله سنة (٣٥٠) بقُرطبة.
انظر «جذوة المقتبس» للحميدي ص/ ١٢٥، و «الإكمال» لابن ماكولا (٢/ ٤٥٠)، و «معجم البلدان» (٥/ ٢٠٧)، و «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ١٠٤)، و «فهرسة ابن خير الإشبيلي» رقم (٤٠٨).
(٢) (حاشية): أبو القاسم هذا كان قاضيَ مصرَ، وكان ضعيفًا، قال ابن يونس: وضع أحاديث. [ابن كثير].
(٣) (حاشية): إبراهيم هذا لا يُعرف. [ابن كثير].

<<  <   >  >>