للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

طرأ على الجميع؟ وكذلك من ارتهن جزءاً مشاعاً أو وُهب له أو تُصدق به عليه، ولم يرفع الراهن ولا الواهب ولا المتصدق يده، هل يصح حوزه أم لا؟

ومن ساق إلى زوجه نصف أملاكه مشاعاً، ثم باع جزءاً منها مشاعاً أفتى ابن القطان بأن البيع شائع في الجميع، وأن للمرأة أن ترجع في نصف المبيع.

وأفتى ابن عتاب: إن كان الذي باع الزوج عن ملكه النصف فأقل فلا كلام لها إلا في الشفعة، وإن كان أكثر من النصف مثل أن يبيع ثلاثة أرباع، فلها الرجوع في الزائد على نصف المبيع، وما كان فعلى هذا الترتيب.

تنبيه:

على هذا الاختلاف جاء جواب الشيخ أبي محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى وغفر له.

قال في غرائب الأحكام: سئل ابن أبي زيد عن دار بين رجلين مشاعة، فعدا على أحدهما غاصب قاهر فغصبه نصيبه مشاعاً، هل للآخر أن يكري نصيبه أو يبيعه أو يقاسم فيه؟

فأجاب: إنه لا سبيل إلى القسم فيه ما دام الأمر ممتنعاً من الأحكام، وله أن يبيع نصيبه أو يكريه.

وقد اختلف في الكراء والثمن، هل للمغصوب منه فيه مدخل، فقيل إنه يدخل معه فيه، إذ لا يتميز نصيب المغصوب منه، وقيل لا مدخل له معه، إذ غرض الغاصب هذا دون هذا، وهذا أشبه بالقياس.

<<  <   >  >>