للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بانبرام عقد الخيار، وإن قلنا بانحلاله لم يكن له الإمضاء، وهكذا يجري الأمر في اشتراط حضور الخلخالين.

قال ابن محرز: إن كانت الإجازة كابتداء بيع اشتراط رضى المشتري، وإن كان ذلك تتميماً لما تقدم لم يشترط حضور الخلخالين، فالمسألة معترضة.

قال ابن بشير: العذر عن حضور الخلخالين عد الإمضاء كالابتداء، وعن عدم اشتراط رضى المشتري عد المُصرف كالوكيل على الصرف، إذ لا مضرة على المشتري في الإمضاء لدخوله على ذلك.

تنبيه:

ناقض اللخمي والمازري وأبو الطاهر قول أشهب في مسألة الخلخالين بقوله في العبد يتزوج حرة بغير إذن سيده، أو المحجور بغير إذن وليه، ويدخل بها ثم توجد تزني- أن رجمها موقوف على إجازة السيد والولي النكاح- فإن أجازه كانت مُحصنة ورُجمت، وإن لم يُجزهُ لم تُرجم، وحُدت حد البكر.

وأجاب الشيخ أبو الطاهر عن أشهب بما معناه: إن المناجزة المطلوبة في باب الصرف أضيق منها في باب النكاح، فلذا جعل الخيار الحكمي في الصرف كالشرطي لضيقه، بخلاف النكاح.

وأجاب الشيخ الفقيه القاضي العلامة المحصل الأذري أبو عبد الله محمد بن محمد بن عقبة الجذامي التونسي – رحمه الله ورضي عنه وأرضاه- ومن خطه نقلت – لما سأله الجواب عن المناقضة المذكورة، وعن عدة مسائل شيخُ شيوخنا الشيخ الفقيه المحصل الحافظ: أبو الربيع سليمان بن الحسن البوزيدي- تغمده الله برضوانه-: بأن إجازة السيد نكاح العبد من باب رفع الموانع لحصول المقتضي وهو أركان النكاح

<<  <   >  >>