للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والمجلسي القائل في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم: (فالخبر صحيح، ولا يخفى أنّ هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أنّ الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً بل ظني أنّ الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر؟) (١).

ويوسف البحراني القائل: (لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كلها كما لا يخفى إذ الأصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة، ولعمري إنّ القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى التي هي أشد ضررا على الدين) (٢).

طعن هذا الفريق بالقرآن بكل وضوح قائلاً بوقوع التحريف فيه!

وفريق آخر (وهم صحابة رسول الله) ... خطيئته التي لا يغفرها له الشيعة الإثنا عشرية هي أنه سلّم الخلافة لأبي بكر بدلاً من علي!

الفريق الأول الذي طعن في كتاب الله يعتذر له علماء الشيعة الإثني عشرية، وغاية ما يقولون فيه هي كلمة (أخطأوا)، (اجتهدوا وتأولوا ولا نوافقهم على ما ذهبوا إليه)، وليت شعري متى صارت مسألة حفظ كتاب الله أو تحريفه مناطاً للاجتهاد؟! وأي اجتهاد في قول هذا المجرم أنّ (في القرآن آيات سخيفة)! والله إنها لطامة كبرى.


(١) مرآة العقول ١٢/ ٥٢٥
(٢) الدرر النجفية ص٢٩٨

<<  <   >  >>