للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الأول في بيان الشرك في قوم نوح]

لما مات آدم عليه السلام قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث عليه السلام ولم يكن هناك وجود للشرك على الصحيح.

فلما حانت وفاته أوصى إلى ابنه أنوش فقام بالأمر بعده، ثم بعده ولده قينن، ثم بعده ولده مهلائيل، فلما مات قام بالأمر ولده يرد.

ومما يذكره المؤرخون من الأحداث في هذه الفترة ما يلي:

قالوا: إن قابيل لما قتل هابيل وهرب من أبيه آدم إلى اليمن، أتاه إبليس، فقال له: إن هابيل إنما قُبل قربانه وأكلته النار؛ لأنه كان يخدم النار ويعبدها، فانصب أنت أيضًا نارًا تكون لك ولعقبك، فبنى بيت نار، فهو أول من نصب النار وعبدها.

وقالوا: فيما يرونه عن ابن عباس بسند فيه ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح: بأن ابن عباس قال: في زمان يَرد عملت الأصنام، ورجع من رجع عن الإسلام.

فلما حضرت يرد الوفاة أوصى إلى ولده خنوخ ـ وهو إدريس عليه السلام على المشهور ـ قال ابن كثير: (وكان أول بني آدم أعطي النبوة بعد آدم وشيث

<<  <  ج: ص:  >  >>