للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثالث: الشرك بالله جل شأنه في الربوبية بالأنداد في صفته الحكم والتشريع المطلقين بإثباتهما لغيره سبحانه]

وفيه مدخل وفروع:

مدخل في بيان المقصود بالحكم في هذا الباب، وكون إثباته لغير الله شركًا بالله في الربوبية، وبيان الصور التي تدخل منه في هذا النوع من الشرك.

المقصود بالحكم في هذا البا:

مع الجهل بحقيقة الإسلام والبعد عنه، ومع جهود المحادين لله ورسوله، أخذت عدة مفاهيم شرعية تتغير في عقول الناس وتتبدل، وتنحرف عن معناها الأصلي، ومن تلك المفاهيم التي أصابها الضمور في عقول الناس مفهوم الحكم بما أنزل الله، فقد انحصر مفهوم الحكم بما أنزل الله على شموله واتساعه في بعض أجزائه.

فبعضهم ينحصر في التشريعات والأحكام المتعلقة بالأسرة؛ من زواج وطلاق، وحضانة وغير ذلك.

والبعض الآخر يحصره في العقوبات الشرعية من الحدود وغيرها.

والبعض الآخر يحصره في مجرد كلمة غامضة تكتب في قصاصة من الورق لا قيمة لها يسمونها (الدستور) أو ما شابهه من المسميات.

ونماذج بتر المفهوم الصحيح للحكم بما أنزل الله كثيرة ومتنوعة باختلاف أهواء البشر وضلالاتهم وجهالاتهم. وأبرز هذا المفهوم المبتور ما ترى في كثير من الناس الذين يكفرون الحكام وعامة الناس من غير تفصيل ولا احتياط

<<  <  ج: ص:  >  >>