للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقال أبو حنيفة (١)، وعَطاءٌ، والثوريُّ (٢): لا تتعلقُ به هذه الأحكامُ، إلا إذا كان بالبريَّة (٣).

وسَوّى مالِكٌ وأكثرُ الحنابِلَةِ بينَ المِصْرِ وغيرهِ (٤)، ووافقه الشافعيُّ على ذلكَ، وخالفَهُ في اشتراطِ الشَّوْكَةِ.

فاشترط الشافعيُّ الشَّوْكَةَ والقَهْر في مَحَلٍّ ينقطعُ فيه الغوثُ، فإن تصورَ ذلكَ في المِصْرِ، كان فاعلُه محارِباً (٥).

ولم يشترطْهُ مالِكٌ، فلو دخلَ إنسانٌ برجلٍ أو صبيٍّ موضِعاً، وأخذَ ما معه، كان محارباً، حتى جعل أصحابهُ من يسقي الناسَ المُسْكِرَ ليأخذَ ما معهُم محارباً (٦).

ومنها: اشتراطُ السلاحِ:

فاشترطه أبو حنيفة (٧)، ولم يشترطْه مالِكٌ والشافعيُّ (٨).

فلو خرجَ بالعَصا، أو بالحِجارة، أو باليدِ، كان محارِباً؛ كما يكون


(١) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٤/ ٦٠)، و"المبسوط" للسرخسي (٩/ ٢٠١).
(٢) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (٢/ ٩٤)، و"المغني" لابن قدامة (٩/ ١٢٤).
(٣) في "ب": "في البرية".
(٤) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (٢/ ٩٤)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٣٤٠)، و"المغني" لابن قدامة (٩/ ١٢٤).
(٥) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (٦/ ١٥٢)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٣/ ٣٦٠).
(٦) انظر: "المدونة الكبرى" (١٤/ ٣٦٦)، و"الذخيرة" للقرافي (١٢/ ١٢٤).
(٧) انظر: "المبسوط" للسرخسي (٩/ ٢٠١).
(٨) انظر: "الذخيرة" للقرافي (١٢/ ١٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>