للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ"" (١)

وقال سبحانه: "" وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً "" (٢) ، وعن معقل بن يسار أن رجلاً جاء إلى النبى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: " إنى أصبت امرأة ذات حسن وجمال، وإنها لاتلد، أفأتزوجها؟ قال: لا. ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: تزوجوا الودود الولود، فإنى مكاثر بكم الأمم " (٣) .

وهذه المقاصد الشريفة لا تتم لبنى الإنسان على الوجه الأكمل إلا بزواج مستمر دائم، يتعاون فيه الزوجان على العناية بثمرة اجتماعهما.

وإذا كان الخالق سبحانه قد وضع في الإنسان غريزة الجنس لتكون حافزاً إلى زواج يبقى به النوع، ويعمر به الكون ـ فلا شك في أن فتح باب المتعة يحول مجرى هذا الحافز، إذ يجعل كثيرا من الناس يكتفون في قضاء حاجتهم الجنسية بالمتعة، وينصرفون عن الزواج المطلوب بما فيه من تبعات وتكاليف.

وذهب فريق من الشيعة إلى إباحة زواج المتعة، واستدلو لهذا:

١ـ بقوله تعالى: "" فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً "" (٤) . فقد عبر بالاستمتاع دون النكاح، فدل على اعتبار عقد المتعة كما اعتبر عقد النكاح الدائم.


(١) الأعراف: ١٨٩.
(٢) النحل: ٧٢.
(٣) ص ٧ جـ ٣: الترغيب والترهيب.
(٤) النساء: ٢٤.

<<  <   >  >>