للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ونحن بهذا ـ علم الله ـ لا نريد الافتراء على الشيعة، إنما نذكر ما بدا لنا عند النظر في أدلتهم. ولنذكر أمثلة لذلك:

يروون أن الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " إن العبد إذا توضأ فغسل وجهه تناثرت ذنوب وجهه، وإذا غسل يديه إلى المرفقين، تناثرت عنه ذنوب يديه، وإذا مسح برأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه، وإذا مسح رجليه أو غسلهما للتقية، تناثرت عنه ذنوب رجليه، وإن قال في أول وضوئه: بسم الله الرحمن الرحيم، طهرت أعضاؤه كلها من الذنوب، وإن قال في آخر وضوئه أو غسله من الجنابة: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وأشهد أن محمداً عبدك ورسولك وأشهد أن علياً وليك وخليفتك بعد نبيك. وأن أولياءه خلفاؤهوأوصياؤه ٠٠٠ إلخ " (١) .

ويبدو أثر الوضع واضحاً في قوله: " أو غسلهما تقية " وفي قوله: " وأشهد أن علياً وليك وخليفتك بعد نبيك، وأن أولياءه خلفاؤه وأوصياؤه " فارتباط الرأي الفقهي بالمذهب جعل من لا خلاق لهم يضعون الأحاديث لنصرة الاثنين. ويؤيد هذا أيضا ما رووه عن الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال للمقداد وسلمان وأبى ذر: أتعرفون شرائع الإسلام؟ قالوا: نعرف ما عرفنا الله ورسوله، فقال: هي أكثر من أن تحصى: أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلا الله ـ إلى أن قال: وأن القبلة قبلتي شطر المسجد الحرام لكم قبلة، وأن على بن أبى طالب وصى محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأمير المؤمنين، وأن مودة أهل بيته مفروضة واجبة مع إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والخمس، وحج البيت، والجهاد في سبيل الله، وصوم شهر رمضان، وغسل الجنابة، والوضوء الكامل على الوجه واليدين والذراعين إلى المرافق،


(١) الوسائل ١ / ٣٧٧ ـ ٣٧٨.

<<  <   >  >>