للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٠١ - الشروط التي يجب توافرها فيمن يتصدى للفتوى]

قال الإمام أحمد في رواية ابنه صالح: ينبغي للرجل إذا حمل نفسه على الفتيا أن يكون عالمًا بوجوه القرآن، عالمًا بالأسانيد الصحيحة، عالمًا بالسنن، وإنما جاء خلاف من خالف لقلة معرفتهم بما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقلة معرفتهم بصحيحها من سقيمها.

وقال في رواية أبي الحارث: لا يجوز الإفتاء إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة.

وقال في رواية حنبل: ينبغي لمن أفتى أن يكون عالمًا بقول من تقدم، وإلا فلا يفتي.

وقال محمد بن عبد اللَّه بن المنادي: سمعت رجلًا يسأل أحمد. إذا حفظ الرجل مائة ألف حديث يكون فقيهًا؟

قال: لا، قال: فمائتي ألف؟

قال: لا، قال: فثلاثمائة ألف؟

قال: لا. قال: فأربعمائة ألف؟ قال بيده هكذا، وحرك يده.

قال أبو الحسين: وسألت جدي محمد بن عبيد اللَّه، قلت: فكم كان يحفظ أحمد بن حنبل؟ قال: أخذ عن ستمائة ألف.

قال صالح: قلت لأبي: ما تقول في الرجل يسأل عن الشيء فيجيب بما في الحديث وليس بعالم في الفقه؟

فقال: ينبغي للرجل إذا حمل نفسه على الفتيا أن يكون عالمًا بالسنن عالمًا بوجوه القرآن، عالما بالأسانيد الصحيحة، وذكر الكلام المتقدم.

"العدة" ٥/ ١٥٩٥ - ١٥٩٧، "المسودة" ٢/ ٩٢٥، "أعلام الموقعين" ١/ ٤٤، ٤٥، ٤٦

<<  <  ج: ص:  >  >>