للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فقال: "أما العلم إذا زل فلا تتبعوا زَلَّتَه" (١) فهذا يصدَّق ما وصفنا.

ولقد قال ابن المبارك، وجرى ذكر من يسأل الرأي في عصر سفيان فقال: ما رأت عيناي قط أعلم من سفيان، ثم ذكر لابن المبارك مسائل كثيرة قالها سفيان يخالفه، من ذَلِكَ رفع الأيدي في المكتوبات إذا ركع وإذا رفع رأسه، فقال: ما يمنع هؤلاء الذين لا يرفعون إلا الكسل؛ حتى أنه قال يومًا للشيخ: قال أبو محمد -يعني: أبا حنيفة- وذكر أنه من رفع يديه عند الركوع يريد أن يطير، فقال ابن المبارك: إذا كان إذا رفع عند الركوع يطير فإنه في الاستفتاح كذلك، أخبرني بذلك وكيع عنه حتى أنه قال: ما رأيت جوابًا أحسن من جواب ابن المبارك. فلم يمنع عبد اللَّه ما قال في سفيان من أنه أعلم أهل الأرض أن يرد عليه خطأه؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويظن به الظن الحسن أنه قد فاته، وكذلك من اقتدى بابن المبارك يلزمه مثل ما لزمه.

"مسائل الكوسج" (٣٤٥٨)

[١٠٧ - هل يجوز أن يقال في المسألة الواحدة بقولين في وقت واحد؟]

قال الخلال: وأبو عبد اللَّه يحتاج من يقلد مذهبه أن يعرفه من رواية جماعة؛ لأنه ربما روى عنه المسألة الواحدة جماعة، حتى يصحح قوله


= قال الهيثمي في "المجمع" ٧/ ٢٠٣: رواه الطبراني، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضيعف. وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (٢٢٠): ضعيف.
(١) هذِه الزيادة لم أجدها في طرق الحديث السابقة، وقد ذكرت ألفظها بتمامها.

<<  <  ج: ص:  >  >>