للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١٨ - باب الجبر على الإسلام (١) وما يلزم للدخول فيه

قال إسحاق بن منصور الكوسج: قُلْتُ لإسحاقَ: إذا جَاء رجلٌ من أهلِ الذِّمَّةِ فَقال: اعرضْ عليَّ الإسلامَ؟

قَالَ: فإِنَّ السنةَ في ذَلِكَ أَنْ يعرض عليه أن يقولَ: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، وأقررتُ بكلِّ ما جاء مِن عندِ اللَّهِ وبرئتُ من كلِّ دينٍ سوى دينِ الإسلامِ.

فهذا العرض التام الذي اجتمع العلماءُ على قبول ذَلِكَ، وصيروه دخولًا في الإسلام وبراءة من الشركِ، فإنِ اقتصرَ العارضُ على المشركِ الإسلام على شهادةِ أن لا إله إلا اللَّه، وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ [فهذا] (٢) دخول في الإسلام، إذا كان ذَلِكَ على معنى الدخول في الإسلام كما قَالَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث دخل مدراس اليهود فعرض على اليهوديِّ الإسلام قدر هذا، فلما قَالَ ومات اليهودي، قَالَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صَلُّوا على أخيكم" (٣). فإنَّما احتطنا أَنْ يكونَ الذي يعرض على الذميِّ الإسلامَ، يعرضُ عليه الخصال الأربع، كي لا يكون اختلافًا من العلماءِ (٤).

"مسائل الكوسج" (٣٣٧٠)


(١) انظر مسألة: أثر السبي في الحكم بإسلام المسبي وأحوال ذلك في كتاب الجهاد.
(٢) زيادة من "أحكام أهل الملل".
(٣) رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٦٠، والنسائي في "الكبرى" ٤/ ٣٥٦، والحاكم ١/ ٣٦٣ من حديث أنس -رضي اللَّه عنه-.
(٤) ذكر الخلال هذه الرواية في "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩ (٨٤٦) وزاد فيها: وقال أبو عبد اللَّه: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول لعمّه أبي طالب: "أدعوك إلى كلمة: تشهد أن لا إله إلا اله وأني رسول اللَّه. . ". وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للغلام اليهودي: "يا غلام، قل: لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه، وجعل أبو عبد اللَّه ينكر قول أبي حنيفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>