للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١ - مِن مبادئ السند مِن تَصَرُّفِ مُصَنِّفٍ.

٢ - أو مِن آخره، أيْ: الإسناد، بعد التابعي.

٣ - أو غير ذلك.

[المُعَلَّق]

[الفرق بين المعلق والمعضل]

فالأول (١): المُعَلَّق، سواءٌ كان الساقطُ واحداً، أم أكثر.

وَبَيْنَهُ وبين المُعْضَل، الآتي ذكْره، عمُومٌ وخصوصٌ مِن وجهٍ: فَمِن حيث تعريفُ المُعْضَل بأنه: سَقَط منه اثنان فصاعداً؛ يَجتمع مع بعضِ صُوَرِ المُعَلَّق، ومِن حيثُ تَقْييدُ المُعَلَّقِ بأنه مِن تَصرُّف مصنِّفٍ مِن مبادئ السند يَفْترقُ [١٢/ أ] منه؛ إذ هو أعمُّ مِن ذلك.

ومِن صُوَرِ المُعَلَّق: أنْ يُحْذَفَ جميعُ السند، ويقال مثلاً: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ومنها: أن يُحْذَفَ إلا الصحابي، أو إلا التابعي والصحابي معاً.

ومنها: أن يَحْذِفَ مَنْ حَدَّثَه، ويُضِيفَه إلى مَن هو فَوْقه.

فإن كان مَنْ فوقه شيخاً لذلك المصنِّف فقد اخْتُلِفَ فِيْهِ: هل يُسَمّى تعليقاً، أو لا؟، والصحيح في هذا: التفصيلُ (٢)؛ فإنْ عُرِفَ بالنص أو الاستقراء أنَّ فاعلَ ذلك مُدَلِّسٌ قُضِيَ به، وإلا فتعليقٌ.

وإنما ذُكِرَ التعليق في قِسْمِ المردود للجهل بحالِ المحذوف (٣).


(١) يُنظر هو وما بعْده، بحسبِ الترقيم الذي مَرَّ آنفاً.
(٢) لأن الصورةَ مترددةٌ بين التعليق والتدليس. وتُراجَع: رسالة ابن حجر: "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس"، ص ١٦ وما بعدها.
(٣) فائدة:
رَدُّ روايةِ المجهول ليس لطعنٍ في عدالته، أو ضبطه، أو في ثقته-على ما تُشير إليه عبارةُ الحافظ هنا- وإنما لعدم ثبوت ثقته، إِذْ ثبوت الثقة شرطٌ لقبول روايته.
وكذلك المعلَّق مردود لعدم المعرفةِ بحالِ مَن حُذف مِن رواته.
فمعنى ذلك أنّ حكمَ المعلَّق الردُّ حتى يتبين وَصْله بسندٍ مقبولٍ، وتتوافر بقية الشروط، وهذا الحكم إنما هو فيما لم يَكن المعلَّقُ وارداً في كتابٍ اشتُرِطتْ صحته، كالصحيحين، لأنّ ذلك له حكمٌ خاصٌّ. ويراجع "هدي الساري"، الفصل الرابع منه، ص ١٧ وما بعدها.

<<  <   >  >>