للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالشهادة، في الأصح، أيضاً.

والفرق بينهما: أنّ التزكيةَ تُنَزَّلُ منزلةَ الْحُكْم؛ فلا يُشتَرَط فيها العدد، والشهادةُ تقع مِن الشاهد عند الحاكم؛ فافترقا.

ولو قيل: يُفَصَّلُ بين ما إذا كانت التزكية في الراوي مستندةً مِن المزكِّي إلى اجتهاده، أو إلى النَّقْل عن غيره لكان مُتَّجِهاً؛ فإنه (١) إنْ كان الأولَ (٢) فلا يُشترط العَدَدُ أصلاً؛ لأنه [٢٨/ أ] حينئذٍ يكون بمنزلة الحاكم، وإن كان الثانِيَ فَيَجْرِي (٣) فيه الخلافُ. وتبيّنَ أنه، أيضاً (٤)، لا يُشترط العدد؛ لأن أصل النقل لا يُشترط فيه العدد؛ فكذا ما تَفرَّع عنه (٥). والله سبحانه وتعالى أعلم.

[ليس كل جَرْح جارحٍ يُقْبَل]

وينبغي (٦) أن لا يُقْبل الجرح والتعديل إلا مِن عدلٍ مُتَيَقِّظٍ؛ فلا يُقْبل


(١) في نسخةٍ: "لأنه يظهر".
(٢) في نسخةٍ: "الأولُ". وهو خطأٌ؛ لأنه خبرُ "كان".
(٣) في نسخةٍ: "فيُجرى".
(٤) في الأصل حاشية، نصها: "في شرح التقريب للسيوطي نقلاً عنه: ويتبين أيضاً، وهو الظاهر".
قلت: وكلام السيوطي في "تدريب الراوي"، ١/ ٣٠٩.
(٥) في حاشية الأصل تعليقٌ، نصُّه: "وكما تبين في الأول- وهو ما إذا كانت التزكية مستندةً إلى اجتهاده - قال السيوطي: وليس لهذا التفصيل الذي ذكره فائدةٌ إلا نفْي الخلاف في القسم الأول" ق ٢٨ أ.
قلت: وكلام السيوطي في "تدريب الراوي"، ١/ ٣٠٩.
(٦) في نسخةٍ: "وكذا لا ينبغي".

<<  <   >  >>