للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والجواب أن يقال: في إعادة لفظ الظاهر هنا فائدة، وهي عموم الحكم، ولو

جاء بلفظ المضمر فيقول: " هو كبير "، لاختص الحكم بذلك القتال الواقع في

القصة، وليس الأمر كذلك، وإنما هو عام في كل قتال وقع في شهر حرام.

ونظير هذه المسألة قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد قيل له: أنتوضأ بماء البحر؟ فقال: " هو الطهور ماؤه ".

ولم يقل: نعم، توضؤوا منه، لئلا يتوهم أن الحكم مخصوص

بالسائل، فلما أخبر عنه أنه الطهور ماؤه استمر الحكم فيه على العموم ولم يتوهم قصره على السبب.

وكذلك هذا حين قال: (قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ) ، فجعل الاسم المخبر عنه (قِتَالٌ) .

وخصصه بالمجرور الذي هو ضمير الشهر، فتعلق الحكم به على العموم متى وقع، لأن اللفظ المضمر لا تقتضي صيغته إلا تخصيص الخبر بما يعود عليه.

* * *

[مسألة]

وأنشدوا في هذا الباب قول كثير:

وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزمان فشلتِ

<<  <   >  >>