للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلت وعَلى ذكر النُّعْمَان وَالنَّجَاشِي فقد وَقع لي تَشْبِيه بديع جدا

وَلَكِن فِي غير هَذَا الْمَعْنى

خديد حبي حكى الشقائق ... وخاله خلته وَجه واشي ... رمت تَشْبِيها فَقَالَ خَدّه ... أَنا النُّعْمَان وَالْخَال النَّجَاشِيّ ...

وَكَانَ تولى الخطابة بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة ولى قَضَاء الْأَقْضِيَة بِالْيمن وللعلامة الْفَقِيه عبد الله ابْن محزمة فِيهِ وَهُوَ يَوْمئِذٍ قَاضِي الْأَقْضِيَة بزبيد لما غَابَ عَنْهَا إِلَى بندر المخافي أَوَاخِر شهر جُمَادَى الأول وأوائل جمادي الآخر من سنة سِتّ وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَذَلِكَ شعر

رَأَيْت زبيد فِي شهر جُمَادَى ... بآخر ذَا وَأول ذَا كئيبة ... وَبدر جمَالهَا فِيهِ انكساف ... وَقد كَانَت محاسنها عَجِيبَة ... فَقلت لَهَا أَخْبِرِينِي أَي شَيْء ... كساك الكسف قَالَت لي مجيبة ... أَلَسْت نظرت فِي علم الطبيعي ... فَفِي الهيئات عِلّة ذَا قريبَة ... وَذَلِكَ أَن نور الشَّمْس يُعْطي الضيا ... للبدر وَهِي لَهُ حَبِيبَة ... فحين يحول ظلّ الأَرْض عَنْهَا ... عراه كسفة وَلَقي الْمُصِيبَة ... وشمسي غَابَ عني فاعتراني ... كسوف وضاق أنحائي الرحيبة ... فَإِن شمسي تعود نوري ... وتصفو كل أحوالي الشغيبه ... فبالله اطْلُبُوا رَبِّي يُعِيدهُ ... ويحرسه من النوب التعيبه ... ويصحبه بتأييد ولطف ... فَمَا يخْشَى الَّذِي رَبِّي صحيبه ...

وَله أَيْضا

سَأَلت زبيد عَمَّا قد عراها ... من الأظلام فِي وَجه وخد ... وَقلت لَهَا اما سَبَب لهَذَا ... فَقَالَت لي مفارقه الأفندي ...

وَلم أعثر على تَارِيخه أَيْضا رَحمَه الله تَعَالَى آمين

سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بعد التسْعمائَة (٩٣٤) هـ

وَفِي السّنة أَربع وَثَلَاثِينَ أَخذ الإِمَام الْجواد أَحْمد مَدِينَة هرر من بِلَاد الْحَبَشَة وَضعف عَن مقاومة سلطانها وَكَانَ من ولد سعد الدّين وَلم يزل أَمر الإِمَام بعد يعظم حَتَّى صَار إِلَى مَا صالا إِلَيْهِ وأستفتح كثيرا من بِلَاد الْحَبَشَة وقهر الْكفَّار ووظب على الْجِهَاد والغزو فِي سَبِيل الله وَنقل

<<  <   >  >>