للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفيهَا فاض وَادي عدم بسيل هائل فِي نجم الثريا أعظم من سيل الاكليل فأرخه صاحبنا الْفَقِيه عبد الله بن فلاح كَانَ الله لَهُ فَقَالَ ... فاض فِي الْأَحْقَاف سيل ... غادر النَّحْل حويا

إِن ترد تَارِيخه قل ... عَم وفان الثريا ...

وفيهَا وَقعت بسورت زَلْزَلَة

سنة تسع وَتِسْعين بعد التسْعمائَة (٩٩٩) هـ

وَفِي سنة تسع وَتِسْعين كَانَ تَمام عمَارَة قبَّة سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله وَقد جعل صاحبنا الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف مخدوم زَاده تَارِيخ ذَلِك بِعَدَد حُرُوف مَحل الْفَيْض ثمَّ نظم التَّارِيخ الْمَذْكُور فِي أَبْيَات فَقَالَ أبقاه الله ... أَلا يَا قبَّة ملئت سُرُورًا ... واضحت مقصداً لِذَوي الصفاء

كَأَن هلالها لما تبدى ... هِلَال لَاحَ فِي كبد السَّمَاء

ترى السادات والقادات يسعوا ... إِلَيْهَا بالصباح وبالمساء

يفوح الطّيب مِنْهَا حِين تبدو ... لما ضمته من طيب الشذاء

بهَا قبر الْوَلِيّ شرِيف شيخ ... سلالة من تسجوا بالعباء

ولي سره فِي الْخلق سَار ... فيا لله من حسن السداء

يفِيض الْفَيْض مِنْهُ لطالبيه ... كفيض الْبَحْر فِي سَعَة الفضاء

فيا لَك قبَّة عمرت بفيض ... يكَاد يرَاهُ مِنْهَا كل رائي

لِكَثْرَة فيضها قد جَاءَ ضبطاً ... مَحل الْفَيْض تَارِيخ الْبناء

وناظمها من السادات يَرْجُو ... بِأَن يصلوه مِنْهُم بالدعا ...

وفيهَا سَافَرت من سرت إِلَى جيول بعد أَن أَقمت بسرت سَبْعَة أشهر كَامِلَة لِأَنِّي كنت دَخَلتهَا ثَالِث شهر رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخرجت مِنْهَا ثَانِي شهر صفر الْخَيْر وَكنت قدمت إِلَيْهَا من بروج بعد أَن مكثت بهَا مُدَّة كَمَا قدمت وَمُدَّة اقامتي ببندر جيول خَمْسَة أشهر ثمَّ طلعت مِنْهَا إِلَى أَحْمد نكر ووصلت إِلَيْهَا فِي شهر شعْبَان من تِلْكَ السّنة وعزمت مِنْهَا فِي شهر الْقعدَة الْحَرَام سنة ألف بعد أَن أَقمت بهَا

<<  <   >  >>