للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفيهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن عشْرين الْمحرم كَانَت ولادَة شَيخنَا السَّيِّد الْكَبِير وَالْعلم الشهير الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى عفيف الدّين الشَّيْخ عبد الله العيدروس فسح الله فِي مدَّته بتريم وتاريخ ذذلك الْعَام بجمعه ذرهم وَكَانَ جعل هَذَا التَّارِيخ وَالِده نفع الله بِهِ ثمَّ نظمه فَقَالَ

ذرهم إِشَارَة للك عَن الْعبارَة ... بفصح بميلادك مَعَ الْبشَارَة ... الله قل ذرهم فِي الْحَرَارَة ... فِي ضمنهَا التَّوْحِيد وَالْإِشَارَة ...

وَنَشَأ على قدم العفاف وَالتَّقوى وَقَرَأَ على جمَاعَة من عُلَمَاء عصره وشارك فِي كثير من الْفُنُون مَعَ عقل وجود وتواضع وحلم وَحسن خلق وَمَا أحسن قَوْله شَيخنَا الشَّيْخ عبد الْمُعْطِي بن حسن أَبَا كثير الْمَكِّيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِيهِ

هُوَ القطب عبد الله نخبة حيدر ... رَبِّي العلى وَالْمجد وَالْأَصْل هَاشم ... تفرد بِالْمَعْرُوفِ وَالدّين والتقى ... وَلَيْسَ لَهُ فِي عصره من يُقَاوم ... لَهُ همة فَوق السماكين قد علت ... وَحسن اتضاع زينته المكارم ... فِيمَا ابْن رَسُول الله يَاسر سبطه ... وَيَا بضعَة الزهراء جاهاً وفايم ... ورثت الْعلَا وَالْمجد لَا عَن كَلَالَة ... فآباؤك الْأَطْهَار أَسد ضراغم ... فياقطب ياابن القطب يَا أوحد الورى ... رقيت مقَاما لَيْسَ فِيهِ مُزَاحم ... بصدر رحيب وَاسع قد وسعتهم ... وجود حَكَاهُ الوابل المتراكم ... وسعت الورى حلماً وبشراً بهيبة ... وَبِذَلِك للمعروف والثغر باسم ... ثَنَاء جميل عَنْك يثنى معطر ... ووفرك مبذول وعرضك سَالم ... دماثة أَخْلَاق عَطِيَّة خَالق ... وخيم كريم أَصله متقادم ... جمعت خِصَالًا يَا ابْن شيخ حميدة ... بِوَاحِدَة يسمو الْفَتى ويساهم ... حَيَاء ومعروفاً وجودا بشاشة ... وعلماً وحلماً جلّ من هُوَ قَاسم ...

وَهُوَ الله كَمَا وَصفه شَيخنَا وَفَوق ذَلِك فكم قد اجْتمع فِي ذَاته الشَّرِيفَة من الْأَخْلَاق المحمودة المنيفة كالحياء والمروءة والسخاء والفتوة وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ جواد كريم عَالم بِالْكتاب وَالسّنة عَامل بهما قَائِم بِمَا جرى عَلَيْهِ سلفه من الأوراد الْأَذْكَار واكرام الوافدين واطعام الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وبذل الجاه فِي الشفاعات للْمُسلمين وَإِصْلَاح ذَات بَينهم حَتَّى أَنه لَو

<<  <   >  >>