للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن عبّاد: الكِسْفُ: صاحب المنصورية.

وقال غيره: كَسَّف بصره عن فلان تَكْسِيفاً: أي خفَّضه.

وقال الليث: بعض الناس يقول: انْكَسَفَتِ الشمس، وهو الخطأ. قال الزهري: ليس ذلك بَخطأ؛ لما روى جابر - رضي الله عنه -: انْكَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

والتركيب يدل على تغير في حال الشيء إلى ما لا يحب، وعلى قَطْع شيء من شيء.

الكَشْفُ والكاشِفَةُ: الإظهار.

والكاشِفَةُ: من المصادر التي جاءت على فاعِلَةَ كالعافية والكاذبة، قال الله تعالى:) ليسَ لها من دُوْنِ اللهِ كاشِفَةٌ (: أي كَشْفٌ وإظْهارٌ.

وقال الليث: الكَشْفُ: رفْعُكَ شيئا عمّا يُواريه ويُغطِّيه.

والكَشُوْفُ: النّاقة يضْرِبُها الفحل وهي حامل، وربما ضربها وقد عظُم بطنُها. وقال الأصمعي: فإنْ حَمَل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكِشَافُ، والناقة كَشُوفٌ، وقد كَشَفَتْ، قال زُهير بن أبي سُلمى:

فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بِثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمّ تُنْتَجْ فَتَفْطِمِ

ويروى: " فَتُتْئمِ ". وقال اليث: الكِشَافُ: أن تَلْقح حين تُنتج، والكِشَافُ: أن يُحمل عليها في كل سنة وذلك أرد النِّتاج.

والكَشَُ: انقلاب من قُصاص الناصية كأنها دائرة، وهي شُعيرات تنبتُ صُعداً، والرجل كشَفُ، وذلك الموضع كشفةٌ، قال الليث: يُتشَأمُ بها.

والكَشَفُ في الخيل: التواء في عَسِيْبِ الذنب.

والأكْشَفُ: الذي لا تُرْسَ معه في الحرب.

والأكْشَفُ: الذي ينهزم في الحرب. وبِكِلى المعنيين فُسِّر قول كعب بن زهير رضي الله عنه.

زالُوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ ... عند اللِّقَاءِ ولا مِيْلٌ مَعَازِيْلُ

وقال ابن الأعرابي: كَشِفَ القوم: إذا انهزموا، وأنشد:

فما ذَمَّ جادِيْهِمْ ولا فالَ رَأْيُهم ... ولا كَشِفُوا إنْ أفْزَعَ السَّرْبَ صائحُ

أي لم ينهزموا.

وقال ابن عبّاد: الكْشَفُ: الذي لا بيضة على رأسه.

وكُشَافٌ: موضِع من زابِ الموصل.

وقال غيره: كَشَفَتْه الكَواشِفُ: أي فَضحتْه الفضائح.

والجبهةُ الكَشْفاء: التي أدبَرت ناصيتها.

وأكْشَفَ القوم: كَشَفَتْ إبلُهم.

وقال الأصمعي: أكْشَفَ الرجل: إذا ضَحك فانقلبت شَفتُه حتى تبدو دَرادِرُه.

وقال الزَّجّاج: أكْشَفَتِ النّاقة: إذا تابعت بين النِّتاجين.

وقال ابن عبّاد: أكْشَفْتُ الناقة: جعلتُها كَشُوْفاً.

والتَّكْشِيْفُ: مبالغة الكَشْفِ.

وقال ابن دريد: كَشَّفْتُ فلاناً عن كذا وكذا: إذا أكْرَهْتُه على إظهاره.

والتَّكَشُّفُ: الظهور.

وتَكَشَّفَ البرق: إذا كلأ السماء.

والانْكِشَافُ: مُطاوَعةُ الكَشْفِ.

واسْتَكْشَفَ عن الشيء: سأل أن يُكْشَفَ له عنه.

وكاشَفَه بالعداوة: باداه بها.

ويقال: لو تَكاشَفْتُمْ ما تَدافنْتُم: أي لو انكشف عيب بعضكم لِبعضٍ.

واكتَشَفَتِ المرأة لزوجها: إذا بالغت في التَّكَشُّفِ، قاله ابن الأعرابيِّ، وأنشد:

وأكْشَفَتْ لنا شِيءٍ دَمَكْمَكِ ... عن وارِمٍ أكْظَارُهُ عَضَنَّكِ

تقول: دَلِّصْ ساعَةً لا بَلْ نِكِ ... فَدَاسَها بأذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ

واكتشف الكبش: نزا.

والتركيب يدل على سرو عن الشيء كالثوب يُسْرى عن البدن.

[كفف]

الكَفُّ: واحدةُ الكُفِّ والكُفُوْفِ؛ والكُفِّ - بالضم - وهذه عن ابن عبّاد. وقال ابن دريد: كَفُّ الطائر أيضاً.

وذو الكَفَّيْنِ: اسم صنم كان لِدَوس، وقال ابن الكلبي: ثم لمُنْهِب بن دَوْس، فلما أسلموا بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - الطُّفَيل بن عمرو الدَّوْسِيَّ فَحرَّقه، وهو الذي يقول:

يا ذا الكَفَّيْنِ لَسْتُ من عُبّادِكا ... مِيْلادُنا أكْبَرُ من مِيْلادِكا

أنا حَشَوْتُ النَّارَ في فُؤادِكا

هكذا يروى، واستقامة الوزن أن تجعل " يا " خَزْماً فيبقة مفْعُولُنْ بدل مًُسْتَفعِلُنْ، أو تُخفَّف الفاء.

وذو الكفَّين: سيف نهار بن جُلَف، قالت أُختُ نَهارٍ:

اضْرِبْ بذِي الكَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلاً ... واعْلَمْ بأنّي لكَ في المَأْتَمِ

<<  <  ج: ص:  >  >>