للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[صحة أثر: (نزول القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة)]

السؤال

هل يصح أثر ابن عباس في نزول القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم نزوله بعد ذلك مفرقاً؟

الجواب

الله أعلم، إنما الذي دل عليه القرآن أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بالقرآن ويتلقاه جبريل منه، ثم ينزل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا نجد في القرآن التعبير بصيغة الماضي عن أمر وقع، مثل: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ} [المجادلة:١] لو كان الله تكلم بهذه الكلمة قبل أن يحدث ما حدث، لكان هذا إخبار عن شيء مستقبل بلفظٍ يدل على المضي، فـ (قد سمع) تدل على أن هذا المسموع قد سمع، وأن الله تكلم في ذلك بعد وقوعه.

{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [البقرة:١٤٤] {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} [آل عمران:١٢١] وآيات كثيرة كلها تدل على أن الله تكلم بالقرآن، حين إنزاله، لأن الله يتحدث عن أمور وقعت سابقة على إنزال القرآن، وهذا يدل على أن الله يتكلم به إذا أراد أن ينزله على محمدٍ صلى الله عليه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>