للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإن رجحت سيئاته فإنه يدخل النار، فيعذب فيها بقدر ما ارتكب من إثم، ثم يخرج منها بعد أن يتطهر، وبعد أن يوفيه الله جزاءه بمقتضى عدله وحكمته.

فعن أبى سعيد الخدرى، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان فى قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودّوا، فيلقون فى نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة فى جانب السيل (١)، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية» (٢).

وعن أنس رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار، من قال: لا إله إلا الله، وفى قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار، من قال: لا إله إلا الله، وفى قلبه وزن بُرّة من خير، ويخرج من النار، من قال: لا إله إلا الله، وفى قلبه وزن ذرّة من خير» (٣).

* الشفاعة للعاصى:

ثم يشفع الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن يأذن الله له، وبعد انتهاء مدة العذاب، فى خروج العاصى من النار، فقد ثبت فى الأحاديث الصحيحة أن النبى صلى الله عليه وسلم


(١) أى أنهم يخرجون بعد ما يغمسون فى نهر الحياة وأجسامهم نضرة فرحين بعودة الحياة.
(٢) رواه البخارى ومسلم والنسائى.
(٣) رواه البخارى ومسلم والترمذى.

<<  <   >  >>