للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعنى: اختلف القراء في «ما تمكرون» من قوله تعالى: إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ (سورة يونس آية ٢١).

فقرأ المرموز له بالشين من «شفع» وهو: «روح» «ما يمكرون» بياء الغيبة، جريا على ما قبله، وهو قوله تعالى: وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا.

وقرأ الباقون «ما تمكرون» بتاء الخطاب، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.

قال ابن الجزري:

وكم ثنا ينشر في يسيّر ... ..........

المعنى: اختلف القراء في «يسيركم» من قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ (سورة يونس آية ٢٢).

فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والثاء من «ثنا» وهما: «ابن عامر، وأبو جعفر» «ينشركم» بياء مفتوحة، وبعدها نون ساكنة، وبعد النون شين معجمة مضمومة، من «النشر».

والمعنى: الله تعالى هو الذي يبثكم، ويفرقكم في البرّ والبحر، كما قال تعالى: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (سورة الجمعة آية ١٠).

وقرأ الباقون «يسيّركم» بياء مضمومة، وبعدها سين مهملة مفتوحة، وبعدها ياء مكسورة مشدّدة، من «التسيير» أي يحملكم على السير، ويمكنكم منه، ومنه قوله تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (سورة النمل آية ٦٩).

[تنبيه]

جاء في «المقنع»: في يونس في مصاحف أهل الشام: هُوَ الَّذِي

<<  <  ج: ص:  >  >>