للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاستقلاب دون تغير أو تحول؛ بل إن باقي السكاكر يلزمها أن تتحول إلى سكر عنب في الجسم؛ حتى يمكنه الاستفادة منها في تزويد الجسم بالطاقة والقدرة، ويشذ عن ذلك سكر الفواكه "فركتوز" الذي يمكنه ذلك"١.

وهذا القول -كسابقه- لم أجد في الآية دلالة عليه إلا من باب الدلالة التي يفهمها أولئك.

وكذلك لا ترد في القرآن كلمة الشمس مثلًا إلا ويذكر هؤلاء بُعدها وعرضها ومحيطها وحرارتها، ثم ينتقلون إلى الكواكب السيارة حولها وخصائص كل كوكب.

وأحيانًا ينصرف المؤلفان عن المعنى الحق المتبادر من الآية الواضح البيِّن إلى معنى آخر لا يدل عليه النص، خذ مثلًا قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} ٢، كلنا نفهم مدلول هذه الآية المتبادر؛ وهو الحث على قراءة القرآن والتهجد به آخر الليل؛ لكنهما قالا معنى آخر؛ وهو أنه ترغيب بالنوم المبكر والاستيقاظ منذ الفجر، ثم ذكرا الفوائد الصحية للقيام المبكر من النوم، وأن من مزاياه ارتفاع نسبة غاز الأوزون في الجو عند الفجر٣، وغير ذلك من فوائد الاستيقاظ المبكر، ولم يتعرضها لقراءة القرآن أو العبادة عامة من هذا الوقت، وهي المقصود الأول في الآية.

إضافة إلى هذا اشتمل الكتاب على لوحات توضيحية لأجزاء الإنسان، ومع هذا فإن في الكتاب -في أكثره- تفاسير علمية محمودة التزما فيها ما وعدا به في مقدمة الكتاب التزامًا يجعله في مقدمة المؤلفات العلمية المعتدلة في التفسير.


١ مع الطب في القرآن الكريم: دياب وقرقوز ص١٦١.
٢ سورة الإسراء: من الآية ٧٨.
٣ مع الطب في القرآن الكريم: دياب وقرقوز ص١٠٨، ١٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>