للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ألقابها وأوصافها، غير أننا سنخصص كُلاًّ من الثلاثة الأخيرة فيها ببحث مستقل، إذ لا تجاوز ولا تضارب بين المدرج، والمسلسل، والمصحف، فلكل واحد منها مفهوم واضح في نفسه، لا تزيده المقارنة بغيره شيئًا.

أ - ١ و ٢ و ٣ - المَرْفُوعُ وَالمُسْنَدُ وَالمُتَّصِلُ:

المشهور في المرفوع أنه مما أضيف إلى النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاصة من قول أو فعل أو تقرير، سواء أضافه إليه صحابي أم تابعي أم مَنْ بعدهما، وسواء اتصل إسناده أم لا (١).

وواضح من هذا التعريف أن المرفوع لا يكون متصلاً دائمًا، فقد يسقط منه الصحابي خاصة فيكون مرسلاً، أو يسقط من إسناده رجل أو يذكر فيه رجل مبهم فيكون منقطعًا، أو يسقط اثنان فأكثر فيكون مُعضَلاً، وهو في هذه الحالات الثلاث يوصف بالضعف ولو كان مرفوعًا: فليس مجرد رفع الحديث كافيًا لإطلاق الحكم بصحته، بل لا بد من تتتبع الطريق التي رُفِعَ بها ليتبين اتصاله أو انقطاعه من جهة، وَلِتُعْرَفَ دَرَجَةُ رِجَالِهِ إذا اتصل من جهة ثانية. ومن هنا أمكن دخول المرفوع في هذا القسم المشترك، فإن كان في إسناده انقطاع سمي باسم من أسماء الضعيف، تَبَعًا لنوع الانقطاع وإن اتصل إسناده صلح لأن يوصف بالصحيح والحسن، تَبَعًا لدرجة رجاله في الضبط.

ومثال المرفوع من القول أن يقول الصحابي: سمعت النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول


(١) " التوضيح ": ١/ ٢٥٤.