للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[تنبيه:]

جاء في رواية الاقتصار على (أزواجه) ، وفي أخرى وصفهن ب (أمهات المؤمنين) ، والأولى تشمل غير المدخول بهن بخلاف الثانية. وقاعدة أن المقيّد يحكم به على المطلق، والخاصّ يحكم به على العام.. تبين أن المراد المدخول بهن.

[معنى قوله: (الذرية) ]

و (الذّرّية) - بضم المعجمة وقد تكسر-: نسل الإنسان من ذكر وأنثى، وقد تخص بالنساء والأطفال، ومنه ذراري المشركين من الذرء، وهو الخلق، ولكثرتها أسقط الهمز، وقيل: من ذرّ فرّق، أو من الذّر؛ لأنهم خلقوا أولا مثل الذر، وهو النّمل الصغير، وعليهما فلا أصل له في الهمز.

ويدخل فيهم أولاد البنات اتفاقا على ما قاله ابن الحاجب، لكن ردّ بأن مذهب أبي حنيفة: أنهم لا يدخلون، وهو رواية عن أحمد.

نعم؛ أجمعوا على دخول أولاد فاطمة في ذريته صلى الله عليه وسلم؛ خصوصية لهم لشرف هذا الأصل العظيم، والمحتد الكريم «١» .

[معنى قوله: (الآل) ]

و (الآل) قيل: أصله أهل، قلبت الهاء همزة ثم سهلت، بدليل أهيل، وهذا هو المشهور، وهو مذهب سيبويه ومحققي النحاة، وقيل: أول من آل يؤول إذا رجع، بدليل أويل، حكاه الكسائي «٢» ، ويختص بالإضافة إلى معظّم ك (حملة القرآن آل الله) «٣» ، وإنما قيل: آل فرعون لتصوره بصورة


(١) المحتد: الأصل.
(٢) وفي ذلك يقول بعضهم من الرجز:
قال الإمام سيبويه العدل ... ألأصل في آل لديهم أهل
فأبدلوا الها همزة والهمزا ... قد أبدلوها ألفا ويعزى
إلى الكسائي أن الاصل أول ... والواو منها ألفا قد أبدلوا
وشاهد لأوّل أهيل ... وشاهد لآخر أويل
(٣) ذكره الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» (٧/ ١٢) ، والكناني في «تنزيه الشريعة» -

<<  <   >  >>