للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال المدائنيّ: كان عروة بن الزّبير عند عبد الملك بن مروان يحدّثه- وعنده الحجّاج بن يوسف- فقال له عروة في بعض حديثه: قال أبو بكر- يعني عبد الله بن الزّبير- فقال الحجّاج: أعند أمير المؤمنين تكني ذلك الفاسق؟ لا أمّ لك. فقال عروة:

ألي تقول هذا لا أمّ لك وأنا ابن عجائز الجنّة خديجة وصفيّة وأسماء وعائشة، بل لا أمّ لك أنت يا بن المستفرمة بعجم زبيب الطّائف.

وقال: لمّا صنع هشام بن عبد الملك بغيلان الواعظ ما صنع، قال له رجل: ما ظلمك الله ولا سلّط عليك أمير المؤمنين إلّا وأنت مستحقّ، فقال غيلان: قاتلك الله، إنّك جاهل بأصحاب الأخدود.

قال عمرو بن العاص: أعجبتني كلمة من أمة، قلت لها ومعها طبق: ما عليه يا جارية؟ قالت: فلم غطّيناه إذا؟

وقع ابن الزّبير في معاوية، ثم دخل عليه فأخبره معاوية ببعضه، فقال: أنّى علمت ذلك؟ فقال معاوية: أما علمت أنّ ظنّ الحكيم كهانة.

وقيل لعمر بن عبد العزيز: ما تقول في عليّ وعثمان وفي حرب الجمل وصفّين؟ قال: تلك دماء كفّ الله يدي عنها، فأنا أكره أن أغمس لساني فيها.

وقال: طلّق أبو الخندف امرأته أمّ الخندف، فقالت له: يا أبا الخندف طلّقتني بعد خمسين سنة، فقال: مالك عندي ذنب غيره.

وقال: لقي جرير الأخطل فقال: يا مالك، ما فعلت خنازيرك! قال: كثيرة في مرج أفيح، فإن شئت قريناك منها، ثم قال الأخطل: يا أبا حزرة ما فعلت أعنازك؟

قال: كثيرة في واد أروح، فإن شئت أنزيناك على بعضها.

وقال الشّعبيّ: ذكر عمرو بن العاص عليّا فقال: فيه دعابة، فبلغ ذلك عليّا فقال: زعم ابن النّابغة أنّي تلعابة تمراحة ذو دعابة أعافس وأمارس، هيهات، يمنع من العفاس والمراس ذكر الموت وخوف البعث والحساب ومن كان له قلب ففي هذا عن هذا له واعظ وزاجر، أما وشرّ القول الكذب- إنّه ليعد فيخلف، ويحدّث فيكذب، فإذا كان يوم البأس فإنّه زاجر وآمر ما لم تأخذ السيوف بهام الرّجال، فإذا كان ذاك فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم استه.

قال المدائنيّ: بعث المفضّل الضّبيّ إلى رجل بأضحيّة، ثم لقيه فقال: كيف كانت أضحيّتك؟ فقال: قليلة الدّمّ. وأراد قول الشاعر:

ولو ذبح الضّبّيّ بالسّيف لم تجد ... من اللؤم للضّبّيّ لحما ولا دما

وقال المدائنيّ: مرّ عقيل بن أبي طالب على أخيه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ومعه تيس، فقال له عليّ: إنّ أحد ثلاثتنا أحمق. فقال عقيل: أمّا أنا وتيسي فلا.

<<  <   >  >>