للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأمَّا (١) أوَّل الأمة دخولًا: فقال أبو داود في "سننه" حدثنا هنَّاد بن السَّريِّ، عن عبد الرحمن بن محمد المُحاربي عن عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدَّالاني عن أبي خالد مولى آل جَعْدة عن أبي هريرة رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أتاني جبريل فأخذ بيدي، فأراني باب الجنَّة الَّذي تدخلُ منه أمتي". فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، وددتُ لئن (٢) كنتُ معك حتى أنظر إليه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما إنَّك يا أبا بكر أوَّل من يدخل الجنَّة من أمتي" (٣) .

وقوله: "وددت لئن كنت معك (٤) ". حرصًا منه على زيادة اليقين، وأن يصير الخبر عيانًا، كما قال إبراهيم الخليل {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: ٢٦٠].

وأمَّا الحديث الَّذي رواهُ ابن ماجه في "سننه": حدثنا إسماعيل بن عمر الطلحي، أنبأنا داود بن عطاء المديني، عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، عن أُبيِّ بن كعب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أوَّل من يصافحه الحق عمر وأوَّل من يسلِّم عليه، وأوَّل من يأخذ بيده فيدخله الجنَّة" (٥) .


(١) في "ب، ج، د، هـ": "وأنا" وهو خطأ.
(٢) كذا في جميع النسخ، وكذلك ما بعدها، وجاء في سنن أبي داود "أني" بدل "لئن".
(٣) تقدم في الباب الحادي عشر ص (١٢٣).
(٤) من قوله: "حتى أنظر إليه" إلى "معك" سقط من "ج".
(٥) أخرجه ابن ماجه برقم (١٠٤) وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٨٠)، =