للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وروى أبو بكر بن مردويه من حديث الحسن عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: سُئِل رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الجنَّة فقال: "من يدخل الجنَّة يحيا ولا يموتُ، وينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه" قيل: يا رسول اللَّه كيف بناؤها؟ قال: لبنةٌ من ذهبٍ ولبنةٌ من فضة، وملاطها مسكٌ أذفرٌ (١) ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران" (٢) .

هكذا جاء في هذه الأحاديث أنَّ ترابها الزعفران.


= وأبو نعيم في صفة الجنَّة (١٠٠، ١٣٦) وغيرهم.
والحديث وقع فيه اختلاف، وهذا السند هو الصحيح.
والحديث مدارهُ على أبي المُدِلَّة لم يوثقه إلَّا ابن حبان في الثقات (٥/ ٧٢)، ولم يرو عنه غير أبي مجاهد سعد الطائي، وقد قال فيه علي ابن المديني: "أبو مدلة مولى عائشة، لا يعرف اسمه، مجهول، لم يرو عنه غير أبي مجاهد الطائي".
(١) في نسخةٍ على حاشية "أ" "المسك الأذفر".
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٥٣) رقم (٣٣٩٤٤)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٢)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٩٦، ١٣٩) وغيرهم.
من طريق عمر بن ربيعة عن الحسن عن ابن عمر فذكره.
وعمر بن ربيعة اختلف فيه: فوثقه ابن معين، وقال فيه أبو حاتم الرَّازي: منكر الحديث، الجرح (٦/ ١٠٩)، وضعفه الدارقطني، واستغرب الترمذي أحاديثه التي أخرجها عنه.
ويظهر أنَّه كما قال أبو حاتم: منكر الحديث، وأيضًا في سماع الحسن من ابن عمر اختلاف.
انظر: المرسل الخفي (٢/ ٧٥٠ - ٧٥٩)، وجامع التحصيل للعلائي رقم (١٣٥).