للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تحفة، فيقول: يا ولي اللَّه: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تأكل من هذه، قال: فُيشبِّهُهُ بطعام أكله أيضًا، فيقول: إنما أكلت هذا الآن، فيقول: إن ربك يأمرك أن تأكل منها، فيأكل منها فيجد منها طعم كل ثمرة في الجنة، قال: فذلك قوله عز وجل: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: ٢٥] " (١) .

وفي "صحيح مسلم" (٢) من حديث المغيرة بن شعبة، عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "سأل موسى ربه ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو الرجل يجيء بعدما أُدخِل أهل الجنةِ الجنةَ، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أي ربِّ، كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟! فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مَلِك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت ربي، فيقول له: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذَّت عينك، فيقول: "رضيت رب" وذكر الحديث، وقد تقدم ذكره بتمامه (٣) .

وقال البزار في "مسنده": حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا المغيرة ابن سلمة، حدثنا وهيب عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد


= حاشية "أ" مكان هذه الجملة "الآذن".
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٠٤).
وسنده لا بأس به.
(٢) رقم (١٨٩).
(٣) ص (٢١٩ - ٢٢٠).