للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد دلَّ على ذلك من القرآن: قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) } [النجم: ١٣ - ١٥].

وقد رأى النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سِدرَة المنتهى (١) ، ورأى عندها الجنَّة، كما في "الصحيحين" من حديث أنس -رضي اللَّه عنه- في قصة الإسراء وفي آخره: "ثُمَّ انطلق بي جبريل حتَّى أتى سِدْرَةَ المنتهى، فغشيها ألوانٌ لا أدري ما هي؟ قال: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجنَّة، فإذا فيها جَنابذُ الَّلؤلؤ، وإذا ترابها المسكُ" (٢) .

وفي "الصحيحين" (٣) من حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ أحدكم إذا ماتَ عُرِضَ على (٤) مقعده بالغداة والعَشِيِّ، إنْ كانَ من أهل الجنَّة فمن أهل الجنَّة، وإنْ كان من أهل النَّارِ فمن أهل النَّارِ، فيُقال: هذا مقعدك حتَّى يبعثك اللَّه يومَ القيامة (٥) ".

وفي "المسند" و"صحيح الحاكم" و"ابن حبان" وغيرهم من حديث البراء بن عازب -رضي اللَّه عنه- قال: خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في جَنَازة رجلٍ من الأنصارِ -فذكر الحديث بطوله- وفيه: "فينادي مناد


(١) قوله: "سدرة المنتهى" ليس في "ب".
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٣١٦٤)، ومسلم برقم (١٦٣)، واللفظ للبخاري.
(٣) أخرجه البخاري رقم (١٣١٣)، ومسلم رقم (٢٨٦٦).
(٤) في "هـ": "عليه".
(٥) قوله "يوم القيامة" ليس في "ب".