للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* وقوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٢٨] مُجْمَلٌ يحتمل أن يريد: ولهن النفقةُ والكسوةُ والسكنى؛ كما عليهن الرجعةُ، أو لهنَّ من حسنِ العشرةِ والصحبةِ مثلُ ما عليهنَّ من الطاعة.

* وقد اتفق أهلُ العلم على أن الذي يجبُ لهن (١): النفقةُ والكُسْوَةُ وحُسْنُ العِشْرة؛ لقوله تعالى: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [[النساء: ٥].

* واتفقوا على أن الواجب عليها: طاعةُ الزوجِ إلى الفراش، وحسنُ العشرةِ والصحبةِ.

* واختلفوا هل يجبُ عليها الخدمةُ؟

- فمذهب (٢) الجمهور أنه لا يجب عليها الخدمة؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: ٣٤]؛ ولأن المقصود بالعقد الاستمتاعُ، لا الخدمةُ (٣).

- وقال بعض المالكية: يجب عليها خدمةُ زوجِها بالمعروفِ من عادة أمثالها؛ كما جرى عُرْفُ المسلمين في قديم الأمر وحديثه، ويجبُ عليه أن


= فالرجعة صحيحة، وإن ارتكب النهي وظلم نفسه.
وانظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ٢٥٦)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (١/ ٢٣٣).
(١) انظر: "مراتب الإجماع" لابن حزم (ص: ١٤١)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٣/ ١٠٢٧).
(٢) في "ب": "فذهب".
(٣) قال الجمهور: ليس على المرأة خدمة الزوج من العجن والخبز والكنس وأشباهه؛ لأن المعقود عليه من جهتها هو الاستمتاع، فلا يلزمها غيره؛ كسقي دوابه، وحصاد زرعه وأمثاله. انظر: "الخانية على الفتاوى الهندية" (١/ ٤٤٣)، و "المجموع" للنووي (١٦/ ٤٢٥)، و "المغني" لابن قدامة (١٠/ ٢٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>