للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد اتفق أهلُ العلم على العمل بحديث عبادةَ، إلا ما ذهب إليه مالكٌ، والليثُ، والأوزاعيُّ، ومعظمُ علماءِ المدينة والشام: أن البُرَّ والشعيرَ جنسٌ واحدُ، فلا يجوز فيهما التفاضُلُ (١).

واحتج بعَمَل أهل المدينة (٢).

وفي بعض رواياتِ حديثِ عبادة: "فَبِيعُوا الذَّهَبَ بالفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ، والبُرَّ بالشَّعيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ"، وصححها التِّرمذيُّ (٣).

* ثم اختلف أهلُ العلم.

- فمنهم من قَصَرَ صِنْفَيِ الربا الفَضْل والنسيئة على هذه الأعيان الستة، ولم يُلْحِقْ بها غيرَها، فمهما اتفقَ الجنسان، حَرُمَ الفضلُ والنسيئةُ، ومهما اختلف الجنسانِ، حَرُمَ النسيئةُ، وجازَ الفضلُ.

وبهذا قال أهلُ الظاهر (٤)، وذلك لمنعهم القولَ بالقياس.


= الإجماع على ذلك مطلقًا. انظر: "الاستذكار" (١٩/ ٢١٩)، و"شرح مسلم" للنووي (١١/ ١٣).
(١) وهو محكي عن عمر وسعيد وسعد بن أبي وقاص وسليمان بن يسار والحكم وحماد وابن معيقيب. انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٢٠/ ٣١)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٣/ ١١٧٧)، و"المغني" لابن قدامة (٦/ ٨٠)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ٣١٨)، و"شرح مسلم" للنووي (١١/ ١٣).
(٢) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٢٠/ ٣٣).
(٣) رواه الترمذي (١٢٤٠)، كتاب: البيوع، باب: ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلًا كراهية التفاضل فيه، وقال: حسن صحيح، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٦٥٥).
(٤) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٩/ ٢٢١)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٣/ ١١٦٨)، و"المغني" لابن قدامة (٦/ ٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>