فالذهبى هنا حكم عليه بأنه مجهول لا يعرف، فالحديث بهذا السند فيه ضعف، وقد جاء للحديث شاهد من حديث أبى هريرة رضى الله عنه بنحوه لكن بدون ذكر الاعتراف. وقد أخرج حديث أبي هريرة الدارقطنى في سننه (٣/ ٣٣١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٨١)، والبيهقى (٨/ ٢٧٥ - ٢٧٦) من ثلاث طرق عن عبد العزيز محمد الدراوردي أخبرنى يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة رضى الله عنه بلفظ: أن رسول الله أتى بسارق سرق شملة. فقالوا: يا رسول الله إن هذا قد سرق. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم ائتُونى به فقطع، فأتى به. فقال: تبْ إلى الله. فقال: تبتُ إلى الله. قال: تاب الله عليك". وقد أعله الدراقطنى بقوله: "ورواه الثوري عن يزيد بن خصيفة مرسلاً" وساق إسناده إليه بذلك. وكذلك رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٩٦) من طريق ابن إسحاق وابن جريج كلاهما عن يزيد بن خصيفة به. . " وهذا يدل على أن رواية من أرسله كالثورى وابن إسحاق وابن جريج هى الصواب وهى أقوى من رواية الدراوردى حيث وَهِم في الحديث، قال عنه الذهبي في "الميزان". (٢/ ٦٣٤): "صدوق من علماء المدينة غيره أقوى منه، قال الإمام أحمد: إذا حدث من حفظه يهم ليس هو بشيء وإذا حدث من كتابه فنعم، وقال أحمد: إذا حدث من حفظه جاء ببواطيل ". (٢) سورة البقرة، الآية ٢٨٢.