للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وله في زرزور: كامل

يا ربّ أعجم صامت لقّنته ... طرف الحديث فصار أفصح ناطقِ

جون الإهاب أعير فوه صفرةٍ ... كالليل طرّزه وميض البارقِ

حكم من التدبير أعجزت الورى ... ورأي بها المخلوق لطف الخالقِ

وله يعاتب المعتمد بن عبّاد لما أجرى مرّتبه على يد ابن ماض: وافر

عدمت بصيرتي وسداد رأيي ... ولوعاً بالحديث المستفاضِ

وصرت مؤمّلاً أملاك حمص ... ورود الهيم مسفرة الحياضِ

وردناها فالفينا أموراً ... مصرّفةً على رأي ابن ماضِ

كأنَّ رئيسها الأعلى يتيم ... يدور عليه منه حكم قاضِ

وإنَّ من الغرائب أنّ مثلي ... يحلّ بهم فيرحل غير راضِ

وله عند انفصاله من إشبيلية: طويل

تعزّ عن الدنيا ومعروف أهلها ... إذا عدم المعروف في آل عبّادِ

أقمت بهم ضيفاً ثلثة أشهر ... بغير قرى ثمّ ارتحلت بلا زادِ

وله: بسيط

كم بالمغارب من أشلاء محترم ... وعاثر الجدّ مصبورٌ على الهونِ

أبناء معن وعبّاد ومسلمةٍ ... والحميريين باديس وذي النونِ

راحوا لهم في هضاب العزّابنية ... وأصبحوا بين مقبورٍ ومسجونِ

وله: طويل

كفى حزناً إنّ المشارع جمّة ... وعندي إليها غلّةً وأوامُ

ومن نكد الأيام أن يعدم الغنى ... كريمٌ وإنّ المكثرين لئامُ

وله يتغزل في معذر: متقارب

أبا جعفر مات فيك الجمال ... فأظهر خدّك لبس الحدادِ

وقد كان ينبت زهر الرياض ... فأصبح ينبت شوك القتادِ

ابنِ لي متى كان بدر السمام ... يدرك بالكون أو بالفسادِ

وهل كنت في الملك من عبد شمسٍ ... فأحنى عليك ظهور السوادِ

وله يتغزل: كامل

ومعذّر رقت محاسن وجهه ... فقلوبنا وجدا عليه رقاقُ

لم يكس عارضه السواد وإنّما ... نفضت عليه صباغها الأحداقُ

ابنه ذو الوزارتين أبو محمد أبقاه الله تعالى

<<  <   >  >>