للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودونهم أقرب منهم حتى يعجز عنها من هو أقرب منهم، كأن رجلا من بني عبد مناف جنى فحملت جنايته بنو عبد مناف فلم تحملها بنو عبد مناف فترفع إلى بني قصي فإن لم تحملها رفعت إلى بني كلاب فإن لم تحملها رفعت إلى بني مرة فإن لم تحملها رفعت إلى بني كعب فإن لم تحملها رفعت إلى بني غالب فإن لم تحملها رفعت إلى بني فهر فإن لم تحملها رفعت إلى بني مالك فإن لم تحملها رفعت إلى بني النضر فإن لم تحملها رفعت إلى بني كنانة كلها ثم هكذا حتى تنفد قرابته أو تحتمل الدية.

قال: ومن في الديوان ومن ليس من العاقلة سواء، قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على العاقلة ولا ديوان حتى كان الديوان حين كثر المال في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال أيضا: ولم أعلم مخالفا في أن المرأة والصبي إذا كانا موسرين لا يحملان من العقل شيئا، وكذلك المعتوه - عندي - والله أعلم، ولا يحمل العقل إلا حر بالغ ولا يحملها من البالغين فقير. فإذا قضي بها وهو رجل فقير فلم يحل نجم منها حتى أيسر أخذ بها، وإن قضي بها وهو غني ثم حلت وهو فقير طرحت عنه إنما ينظر إلى حاله يوم حل. . . إلخ (١) .

وقال الفتوحي: وهي من غرم ثلث دية فأكثر بسبب جناية غيره وعاقلة جان ذكور عصبته نسبا وولاء حتى عمودي نسبه ومن بعد (٢) .


(١) [الأم] (١ \ ١٠١) وما بعدها.
(٢) [المنتهى] ، (٢ \ ٤٤٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>