للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بدونه، وإذا ا! نقطع صرف إلى الفقراء) وهذا بيان لشرائطه الخاصة فجعلاه كالصدقة، وجعله أبو يوسف كالإعتاق، واختلف الترجيح. والإفتاء والأخذ بقول أبي يوسف أحوط وأسهل، كما في [المنح عن البحر] ، وبه يفتى، كما في [الدرر] ، وصدر الشريعة، وفي [فتح القدير] : أنه أوجه عند المحققين، والخلاف في ذكر التأبيد، وأما في نفس التأبيد فشرط بالإجماع حتى لو وقته بشهر مثلا بطل بالاتفاق، كما في [الدرر] ، و [الغرر] ، و [التنوير] ، وغيرها، وعليه فلو وقف على رجل بعينه جاز، وعاد بعد موته لورثة الواقف، وعليه الفتوى، وقيل: للفقراء، وهي رواية البرامكة، فليحفظ.

٣ - قال عمر حلمي أفندي (١) : المسألة (٧٨) : لا يشترط ذكر الموقوف عليه ولا تعيينه، فلو وقف شيئا ولم يبين الموقوف عليه يصح وقفه وتصرف غلته إلى الفقراء.

المسألة (٨٠) : لا يشترط وجود الموقوف عليه حال الوقف، مثلا: لو وقف داره وشرط غلتها على ما سيحدث له من الأولاد صح وقفه، ويستحق غلته بالشرط المذكور أولاده الذين يولدون له بعد الوقف، وكذا لو هيأ موضعا ليبني فيه مكانا خيريا، كمعبد، ومكتب، وقبل أن يبني المكان الخيري في موضعه وقف بعض أملاكه وشرط غلتها للمكان المذكور- يصح وقفه، وتعود غلته إلى المكان المذكور حينما يبنى بعد.

وتصرف غلة الوقف للفقراء إلى أن يولد للواقف أولاد في الصورة


(١) [إتحاف الأخلاف في أحكام الأوقاف] ص (٤٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>