ب- قال الشيرازي:(وإن كان له دين نظرت، فإن كان دينا غير لازم كمال الكتابة لم يلزمه زكاته؛ لأن ملكه غير تام عليه، فإن العبد يقدر أن يسقطه، وإن كان لازما نظرت، فإن كان على مقر مليء لزمه زكاته؛ لأنه مقدور على قبضه فهو كالوديعة، وإن كان على مليء جاحد، أو مقر معسر فهو كالمال المغصوب، وفيه قولان، وقد بيناه في زكاة الماشية، وإن كان له دين مؤجل، ففيه وجهان. قال أبو إسحاق: هو كالدين الحال على فقير أو مليء جاحد، فيكون على قولين. وقال أبو علي بن أبي هريرة: لا تجب فيه الزكاة، فإذا قبضه استقبل به الحول؛ لأنه لا يستحقه، ولو حلف أنه لا يستحقه كان بارا، والأول أصح؛ لأنه لو لم يستحقه لم ينفذ فيه إبراؤه، وإن كان له مال غائب، فإن كان مقدورا على قبضه وجبت فيه الزكاة إلا أنه لا يلزمه إخراجها حتى يرجع إليه، وإن لم يقدر عليه فهو كالمغصوب) .
ج- وقال النووي في شرح ذلك: قال أصحابنا: الدين ثلاثة أقسام: (أحدها) : غير لازم كمال الكتابة، فلا زكاة فيه بلا خلاف؛ لما ذكره المصنف.
(الثاني) : أن يكون لازما وهو ماشية بأن كان له في ذمة إنسان أربعون شاة سلما أو قرضا، فلا زكاة فيها أيضا بلا خلاف؛ لأن شرط زكاة الماشية السوم. ولا توصف التي في الذمة بأنها سائمة.
(الثالث) : أن يكون دراهم أو دنانير أو عرض تجارة، وهو مستقر، ففيه قولان مشهوران:(القديم) لا تجب الزكاة في الدين بحال؛ لأنه غير معين. (والجديد) الصحيح باتفاق الأصحاب وجوب الزكاة في الدين