للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«يَهْدِ قَلْبَهُ» للاسترجاع. يقول: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ «١» » ، وفى سورة البقرة يقول: «أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ «٢» » للاسترجاع وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ من هذا عَلِيمٌ- ١١- وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ يعني أعرضتم عن طاعتهما فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْبَلاغُ الْمُبِينُ- ١٢- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ- ١٣- يقول به فليثق الواثقون. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا نزلت في الأشجع إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ يعني إذا أمروكم بالإثم، وذلك أن الرجل كان إذا أراد الهجرة قال له أهله، وولده ننشدك الله أن تذهب وتدع أهلك وولدك ومالك، نضيع بعدك، ونصير عيالا بالمدينة لا معاش لنا فيثبطونه، فمنهم من يقيم، ومنهم من يهاجر ولا يطيع أهله [٢٠٠ أ] ، فيقول: تثبطونا عن الهجرة، لئن جمعنا الله وإياكم لنعاقبنكم، ولا نصلكم، ولا تصيبون منا خيرا، يقول الله: فَاحْذَرُوهُمْ أن تطيعوهم في ترك الهجرة، ثم أمرهم بالعفو والصفح والتجاوز فقال: وَإِنْ تَعْفُوا عنهم يعني وإن تتركوهم، وتعرضوا، وتتجاوزوا عنهم وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا خير لكم فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لذنوب المؤمنين رَحِيمٌ- ١٤- بخلقه، ثم وعظهم فقال: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ

يعنى بلاء وشغل عن الآخرة اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ

يعنى جزاءظِيمٌ

- ١٥- يعني الجنة فَاتَّقُوا اللَّهَ في أمره ونهيه مَا اسْتَطَعْتُمْ يعني ما أطعتم وَاسْمَعُوا له مواعظه وَأَطِيعُوا أمره وَأَنْفِقُوا من أموالكم في حق الله خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ


(١) سورة البقرة: ١٥٦.
(٢) سورة البقرة: ١٥٧.
تفسير مقاتل بن سلمان ج ٤- م ٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>