للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبين كرامات الأولياء وما يشبهها من الأحوال الشيطانية: فروقٌ متعددة، منها: أن كرامات الأولياء سببُها الإيمان والتقوى، والأحوال الشيطانية سببها ما نهى الله عنه ورسوله.

فالقول على الله بغير علم، والشرك والظلم والفواحش؛ قد حرَّمها الله تعالى ورسوله، فلا تكون سببًا لكرامة الله تعالى، ولا يستعان بالكرامات عليها.

ومن أهل الأحوال من إذا حضر سماعَ المكاء والتصدية يتنزلُ عليه شيطانُه حتى يحمله في الهواء، ويخرجه من تلك الدار، فإذا حضر رجل من أولياء الله تعالى، طرد شيطانه فيسقط، كما جرى هذا لغير واحد.

ومن هؤلاء مَن يستغيث بمخلوق إما حي أو ميت، سواءٌ كان ذلك المخلوق مسلمًا أو نصرانيًا أو مشركًا، فيتصور الشيطانُ بصورة ذلك المستغاث به، ويقضي بعضَ حاجة ذلك المستغيث، فيظن أنه ذلك الشخص، أو هو ملَك تصور على صورته، وإنما هو شيطان أضلَّه لما أشرك بالله، كما كانت الشياطين تَدخل في الأصنام وتكلم المشركين.

ومن هؤلاء مَن يتصور له الشيطان ويقول له: أنا الخضر، وربما أخبره ببعض الأمور، وأعانه على بعض مطالبه.

وكثير من الكفار بأرض المشرق والمغرب، يموتُ لهم الميتُ، فيأتي الشيطانُ بعد موته على صورته، وهم يعتقدون أنه ذلك الميت، ويقضي

<<  <   >  >>