للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والقول بأنهم أرواحٌ فقط هو قول النصارى، وهو في حقيقة الأمر إنكار للملائكة.

الركن الثالث: الإيمان بالكتب:

أي الكتب التي أنزلها الله على رسله، ولكل رسول كتاب، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ} [الحديد: (٢٥)] (الكتاب) مفرد، و (الـ) للجنس، فليس المراد كتابًا واحدًا، بل لكل رسول كتاب، لكن لا نعرف من هذه الكتب إلا ستة: القرآن، التوراة، الإنجيل، الزبور، صحف إبراهيم، صحف موسى (١).

هل يجب الإيمان بما جاء فيها؟

يجب الإيمان بالزبور الذي أنزل على داود، وبالتوراة التي أنزلت على موسى، وبالإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام؛ فكلها كتب الله وكلامه، وهي حق وهدى ونور، {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} [المائدة:٤٤]، وما جاء فيها لا سبيل لنا إلى معرفته إلا من خلال ما جاءنا في القرآن والسُّنة، وقد أغنانا الله عنها بالقرآن الكريم الذي نسخ هذه الكتبَ جميعَها.


(١) هذا بناءً على أن صحف موسى تختلف عن التوراة، أما على قول من قال: إن التوراة هي الصحف، يكون العدد خمسة، والمقصود أنه يجب الإيمان بهذه الكتب التي أنزلها الله على رسله - عليه السلام -.

<<  <   >  >>