للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص:٨٨].

الشرح

١ - صفة البقاء والدوام لله عز وجل.

٢ - صفة الوجه لله عز وجل.

٣ - صفة الجلال.

٤ - صفة الإكرام؛ وهو سعة الفضل والجود.

وقوله: {وَالْإِكْرَامِ} يحتمل معنيين:

الأول: أنها بمعنى أنه يكرم أنبياءه ورسلَه وعبادَه المؤمنين، ويكرم أيضًا مَن يشاء من خلقه بما يشاء.

الثاني: أنه المستحق للتكريم والإجلال والتعظيم بتوحيده وعبادته.

ولا مانع من القول بشمول الآية للمعنيين.

قوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص:٨٨]، ذكر المُصَنِّف رحمه الله هذه الآية وما قبلها لأجل إثبات صفة الوجه لله جل وعلا، وهو وجه حقيقي يليق بجلاله، خلافًا للمعطِّلة الذين يفسرون الوجه بالجهة، وبعضهم يفسره بالذات، وكل هذا من التأويل الفاسد.

ولا شك أَنَّ صفة الوجه ثابتةٌ لله تعالى بإجماع أهل السنة، وهذه الآيات التي ذكرها المصنف فيها إثباتٌ لصفة الوجه، خلافًا للمعطلة. ولكن هنا سؤالٌ يطرأ على قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: ٨٨]، وهو: هل المراد بالآية هنا أن يَهلِك كلُّ شيءٍ، فلا يبقى إلا وجه الله فقط؟ ولا شك

<<  <   >  >>