للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعددهم كثير، كما في حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ؛ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لله» (١).

وهذا الحديث ضعيف؛ لأنه من رواية إبراهيمَ بنِ المهاجر؛ وقد ليَّنه ابن حجر، والحديث له شواهد لكن لا تخلو كلُّها من ضعف، فالأقرب عدم صحة الحديث، وقد جاءت نصوص أخرى تدل على كثرتهم كما في حديث الإسراء والمعراج في «الصحيحين»: «فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ المَعْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ المَعْمُورُ؛ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ» (٢)، هذا الحديث يدل على عظمة مَن خلقهم، وقدرته - سبحانه وتعالى -، ونستفيد منه كثرة الملائكة؛ إذ إن عدد من يصلي في البيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أخرى.

سابعًا: خزنة الجنة والنار:

جاء في القرآن تسمية خازن جهنم بـ «مالك»، قال تعالى: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ


(١) أخرجه الترمذي (٤/ ١٣٤) رقم (٢٣١٢)، وابن ماجه (٢/ ١٤٠٢) رقم (٤١٩٠)، وقال الترمذي: «حديثٌ حسنٌ غريب».
(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٠٩) رقم (٣٢٠٧)، وصحيح مسلم (١/ ١٤٩) رقم (١٦٤) من حديث مالك بن صعصعة - رضي الله عنه -.

<<  <   >  >>