للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لأن المطلقة رجعيا زوجة من جميع الوجوه, إلا أنه لا يحل لزوجها أن يباشرها قبل أن يراجعها.

أما المطلقة طلاقا بائنا؛ فإما أن يكون زوجها قد طلقها وهو صحيح, وإما أن يكون قد طلقها وهو مريض مرض الموت، وإذا كان قد طلقها وهو مريض مرض الموت؛ فإما أن يكون وقوع الطلاق برضى منها، وإما أن يكون وقوع الطلاق بغير رضاها. وعلى كل حال إما أن تموت هي قبله وإما أن يموت هو قبلها، فإن كان قد طلقها وهو صحيح أو كان قد طلقها وهو مريض مرض الموت, ولكن وقوع الطلاق حصل برضاها كأن طلبت منه الطلاق فطلقها، أو كأن يُعلِّق طلاقها على شيء تستطيع أن تتركه فتفعله وهي عالمة مختارة؛ فلا توارث بينهما في هاتين الحالتين إجماعا، سواء أماتت هي قبله أم مات هو قبلها، وإن كان قد طلقها وهو مريض مرض الموت وكان وقوع الطلاق بغير رضاها، وذلك كأن يبت طلاقها في مرض الموت بغير طلب منها، فإن ماتت هي قبله فإنه لا يرثها إجماعا؛ لأنه هو الذي فوت على نفسه الميراث، وإن مات هو قبلها فمذهب أبي حنيفة أنه إذا مات وهي في العدة ورثته, وإن مات بعد انقضاء العدة لم ترثه١.


١ جاء في المادة "١١٦" من قانون الأحوال الشخصية رقم "٥٩" المعمول به في المحاكم الشرعية اعتبارا من ١ تشرين ثاني ١٩٥٣:
"من باشر سببا من أسباب البينونة في مرض موته, أو في حالة يغلب في مثلها الهلاك طائعا بلا رضى زوجته, ومات في ذلك المرض أو في تلك الحالة والمرأة في العدة, فإنها ترث منه بشرط أن تستمر في أهليتها للإرث من وقت الإبانة إلى الموت".
وجاء في الفقرة "٢" من المادة "٢٦٨" منه أيضا: "للزوجة ولو كانت مطلقة رجعيا إذا مات الزوج وهي في العدة, فرض الربع عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل".
والثمن مع الولد أو ولد الابن وإن نزل؛ وذلك مع مراعاة حكم المادة "١١٦" المتقدمة في طلاق المريض.

<<  <   >  >>